ركن المسجد، إذا بالصبي قد أقبل وهو يقول: يا عمّ انظر والله ما معي سكين. فقال: مالك يا بني؟ فقال: لمّا عطف بي الركن (١٠) خرج إليه رجل وبيده خطر (١١)، فضربه به الرأس (١٢) فصرعه وها هو (١٣) ميت، فقال له:
انصرف، فقد عافاك الله ﷿.
ولما وصل أبو يزيد إلى القيروان، وقد هجم أصحابه في أبوابها، وعاث عسكره في البلد، وانتهب وأفسد (١٤)، [قال] (١٥): فحملنا أبا محمد [ابن] (١٦) فطيس على أيدينا ووقفنا به إلى أبي يزيد، وسلّمنا عليه، (فخاطبه أبو محمد) (١٦) وقال له: أيها الأمير إني إذا ذكرت الآية التي في سورة محمد ﷺ تذكرتك (١٧)، فقال [أبو يزيد] (١٨): وما هذه الآية؟ قال: قول الله ﵎ إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ (١٩) فقال له أبو يزيد: هذا جزاء وشرط.وقد قال الله ﷿ في كتابه العزيز [ما] (٢٠) هو آكد من ذلك [وهو] (٢١) قوله تعالى وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٢٢) فقال له أبو محمد: إن العسكر هجم القيروان (٢٣).