(قال) (١٣٤): وعزم الشيخ على الخروج، وكان (عليه) (١٣٤) فرو مقلوب، قلبه من جرّاء إصابة فيه، فقلت له: بهذا الفرو المقلوب تخرج إلى جوهر؟ (قال) (١٣٤):
فقال لي: ما أقلّ حياءك من الله تعالى، قمت به بين يدي الله ﷿ وتقول (١٣٥) لي اخرج بغيره إلى جوهر، ثم خرج إلى جوهر واجتمع به واعتذر له (١٣٦) بأعذار كثيرة وجرت بينهما مراجعات (١٣٧) طويلة، فقبل جوهر أعذاره وقال له: أنا أجتمع بمولاي وأحمل عنك هذا الأمر، وأرجع إليك بما يكون في ذلك، فلما كان عند السحر عاد إليه (١٣٨) وقال له: قد اجتمعت بمولاي وأخبرته بأعذارك، فعذرك وشقّ عليه إذ لم (١٣٩) يجتمع بك، وهو يقرأ عليك السلام ويسألك في الدعاء، فقال له: قل له: أصلحك الله للمسلمين وأصلح جميع قضاتك. ولم يزده على ذلك.
وقيل انه، إذ كان حاكما، فكان (١٤٠) في أيام الموسم وقدوم أهل القيروان إلى الرباط -يجلس في القبة التي (١٤١) يؤذن فيها، في جامع سوسة، وكانت تشرف على أبواب البحر، فإذا رأى رجلا معه حدث أمر بأن يؤتى به، فإن كان الصبي من الرجل [مثل] (١٤٢) أبيه أو قرابته تركه، وإن استرابه (١٤٣) منعه من التصرف به.
قال أبو الحسن اللّواتي الفقيه (١٤٤): إنّ الحسن ردّ شهادة رجل وأسقطه من