فنزل في الملعب (١٢١) وقال لعبده/جوهر (١٢٢): تمضي إلى الحسن بن نصر فتأتيني به بعد ما ينام الناس عند الرقدة، فركب جوهر وأتى دار (١٢٣) الحسن، فاستأذن وقال: يخرج إليّ الشيخ، فطلع ولده إليه، فوجده يتهجّد، فقال له:
اقصر (١٢٤) في صلاتك، فإنّ جوهر رسول الأمير إسماعيل بالباب. قال: فنظر إليه نظرة منكرة كراهة (١٢٥) منه لذلك. قال: فخرج إلى جوهر فاعتذر له عن الشيخ بأعذار (١٢٦)، فلم يقبل ذلك (منه) (١٢٧) جوهر وقال له: لست انصرف (١٢٨) من ها هنا حتى أجتمع به (١٢٩)، فإمّا أن يمضي معي أو يعتذر بعذر يظهر لي صوابه مما يزيل عنه العتب، فرجع إلى أبيه، فقال له: إن جوهر قال: لا يمضي إلاّ بك (١٣٠) ولا يزول (١٣١) من على الباب حتى يجتمع بك (١٣٢) قال: فو الله ما نظر إليّ ولا اشتغل بكلامي حتى فرغ من حزبه. ونحن والجيران تحت خوف عظيم من وقوف جوهر على الباب، فلمّا قضى صلاته التفت إليّ وقال لي: أما استحييت من الله ﷿، أنا قائم (١٣٣) بين يديه وتقول لي: جوهر واقف بالباب