من النار" فمن يومئذ سمي عتيقًا. وقال مصعب الزبيري وغيره: إنما سمي عتيقًا
لأنه لم يكن في نسبه شيء يعاب (به) (١) وقيل غير ذلك.
قلت: عن الزهري: كان أبو بكر أبيض أصفر لطيفًا جعدًا مسترق الوركين
لا يثبت عليهما إزاره.
وقال الليث: كان وجهه جميلاً فلقب لذلك عتيقًا. وقال آخر: كان أبيض
نحيفًا خفيف العارضين معروق الوجه يخضب بالحنا، وكان أول من آمن من
الرجال، وانفق أمواله على النبي ﷺ، حتى قال النبي ﷺ: "ما نقعني مال ما
نفعني مال أبي بكر". قال عروة: أسلم أبو بكر وله أربعون ألف دينار.
وقال عمرر بن العاص: قلت يا رسول الله، أي الناس أحب إليك. قال
عائشة قلت: من الرجال؟ قال: أبوها". وقال ﵇: "لو كنت
[متخدًا] (٢) خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا".
وقال أبو سفيان، عن جابر عن النبي ﷺ: "لا يبغض أبا بكر وعمر
مؤمن، ولا يحبهما منافق".
وقال ﵇: "سدوا كل خوخة في المسجد إلا خوخة (أمي) (٣)
بكر".
وقال في مرض موته: "مروا أبا بكر يصلي بالناس".
وقال عمر بن الخطاب: أبو بكر سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله ﷺ.
وقال أبو سعيد: "كان أبو بكر أعلمنا برسول الله ﷺ وقد كلمت امرأة النبي
ﷺ في شيء فقالت: [أرأيت] (٢) يا رسول الله إن لم أجدك - تعني: (٤) الموت -
قال: فائتي أبا بكر".
وقال الزهري، عن عروة، عن عائشة قال رسول الله ﷺ في مرضه:
"ادعي أباك وأخاك حتى كتب كتابًا فإني أخاف أن يتمنى متمنٍ ويقول قائل