فقتَلُوهم، فهذا كانَ سَبَبَ الحَرب بينَ النَّمِرِ وعبد القيس حتى كان فيهم الهَلاكُ والفَناءُ.
قال: وانحازت النَّمِرُ إلى قبائل ربيعةً وانضمت إليهم (¬١)، وصاروا يدًا واحِدَةً معهم على عبد القيس، وكانت أوَّلَ حَربٍ وقَعَت بين ربيعةَ ابن (¬٢) نزارٍ.
قال أبو المُنذِرِ (¬٣) هشامُ بنُ محمدٍ الكَلبِيُّ: اجتمعَ جريرٌ والأخطلُ يومًا عند بشر بن مروان بالكوفة فجعلا يتناشدان، فقال جريرٌ للأخطل وعلى الأخطَلِ كِساءُ خَزٍّ (¬٤):
يَا ذَا العَباءَةِ إِنَّ بِشْرًا قد قَضَى … ألَّا تَجُوزَ حكومةُ النَّشْوانِ
فدَعُوا الحُكُومَةَ لَستُمُ مِن أهْلِهَا … إنَّ حُكُومَةَ في بنِي شَيْبَانِ
كَانَ الفَواضِلُ مِن مَعَدٍّ كُلِّها … يرضون إن يَلْقَوا ندى (¬٥) الضَّحْيانِ
والنَّمْرُ حَيٌّ مَا يُنَالُ قَدِيمُهُم (¬٦) … ورماحهُم في الحَربِ كالأشطانِ