وفي مُضَرٍ يَسْتَجْمِعُ الفَخرُ كلُّه … إذا اعْتَرَكَتْ يَومًا زحُوفُ المقانِبِ (¬١)
وحَلَّ نِزارٌ مِن رِياسةِ أهلِهِ … مَحَلًّا تسَامَى عن عُيُونِ الرَّواقِبِ
وكانَ مَعَدٌّ عُدَّةً لولِيِّه … إذا خَافَ مِن كَيدِ العَدوِّ المُحارِبِ
ومَازَالَ عَدْنانُ إذا عُدَّ فَضْلُهُ … تَوَحَّدَ فِيهِ عَن قَرِينٍ وَصَاحِبِ
وأُدٌّ تأدَّى الفضلُ مِنْهُ بِغَايَةٍ … وَإِرْثٍ حَوَاهُ عَن قُرُومٍ (¬٢) أَشايِبِ
وفي أُدَدٍ حِلْمٌ تَزَيَّنَ بالحِجَا … إذا الحِلْمُ أزْهاهُ قُطوبُ الحَواجِبِ (¬٣)
ومَا زَالَ يَسْتَعْلِي هَمَيْسَعُ بالعُلا … ويَتْبَعُ (¬٤) آمالَ البَعيدِ المراغِبِ
ونَبْتٌ بَنَتْهُ دَوحَةُ العِزِّ وابتَنَى … معاقِلَه في مُشْمَخِرِّ (¬٥) الأهاضِبِ
وحيزَتْ لقيذارٍ سَمَاحةُ حَاتِمٍ … وحِكمَةُ لُقْمَانٍ وهِمَّةُ حاجِبِ
همُ نَسْلُ إِسْمَاعِيلَ صَادِقِ وَعْدِهِ … فَمَا بَعْدَهُ فِي الفَخْرِ مَسْعًى لذاهِبِ
وكان خليل اللهِ أَكْرَمَ مَن عَنَتْ … لَهُ الأرضُ مِن ماشٍ عَلَيها وراكِبِ
وتارَحُ ما زالَتْ لَهُ أَرْيَحِيَّةٌ … تُبَيِّنُ مِنه عن حَمِيدِ الضَّرائب (¬٦)
وناحُورُ نَحَّارُ العِدَى حُفِظَتْ لَهُ … مآثِرُ لمَّا يُحْصِها عَدُّ حَاسِبِ
وأَشْرَعُ (¬٧) في الهَيْجاءِ ضَيْغَمُ غابةٍ … يَقُدُّ الطُّلَى بالمُرْهَفاتِ القَواضِبِ