به جَمَعَ اللهُ القَبَائِلَ بعدَما … تَقَسَّمَها نَهْبُ الأكُفِّ السَّوالِبِ
وحَلَّ كِلابٌ مِن ذُرَى المَجْدِ مَعْقِلًا … تَقاصَرَ عنهُ كلُّ دانٍ وغائِبِ (¬١)
ومُرَّةُ لم يَحْلُلْ مَرِيرَةَ (¬٢) عَزْمِهِ … سفاهُ سَفِيهٍ أو [مَحُوبةُ حائِبِ] (¬٣)
وكَعْبٌ عَلا عن طَالب المَجدِ كَعْبُهُ … فنالَ بأدْنَى السَّعْي أعلَى المَراتِبِ
وألْوَى لُؤَيٌّ بالعُداةِ فَطُوِّعَتْ … لَهُ هِمَمُ الشُّمِّ الأُنوفِ الأغالِبِ
وفي غالبٍ بَأْسٌ أَبَى البَأسُ دُونَهمْ … يُدافِعُ عنهُم كُلَّ قِرْنٍ مُغالِبِ
وكَانَتْ لفِهْرٍ فِي قُريشٍ خَطَابَةٌ … يَعُوذُ (¬٤) بهَا عِندَ اشْتِجارِ المَخَاطِبِ (¬٥)
ومَازَالَ مِنهم مالِكٌ خيرَ مَالكٍ … وأَكْرَمَ مَصْحُوبٍ وأَكرَمَ صَاحِبِ
وللنَّضْرِ طَوْلٌ يَقْصُرُ الطَّرْفُ دونَه … بحيثُ الْتَقَى ضَوءُ النُّجومِ الثَّواقِبِ
وعَمْرِي (¬٦) لقد أَبْدَى كِنانَةُ بعده (¬٧) … محاسِنَ تأبَى أن تَطُوعَ لغَالِبِ
ومِن قَبْلِهِ أبْقَى خُزَيْمَةُ حَمْدَهُ … تَلِيدَ تُراثٍ عن حَميدِ الأقارِبِ
ومُدْرِكَةٌ لم يُدْرِكِ النَّاسُ مِثْلَه … أعَفَّ وأعْلَى عن دَنِيءِ المَكَاسِبِ
وإلياسُ كَانَ اليَأْسُ مِنْهُ مُقارِنًا … لأعدائِهِ قَبْلَ اعْتِدَادِ (¬٨) الكتائِبِ