ولأعْشَى بني تغلبَ -وقيل: إنَّها لبعض بني تيمِ اللَّاتِ بنِ رُفيدةَ ابن ثور بن كلبٍ- يُخاطِبُ قُضاعةَ (¬١):
أزَنَّيْتُم عجوزكمُ وكَانَت … عجوزًا لا يُشمُّ (¬٢) لَهَا خِمارُ
عَجُوزٌ لَو دنَا مِنها يَمانِ … للاقَى مثلَ ما لاقَى يَسارُ
يعني يسارَ الكواعبِ، وكانَ زنَا في غيرِ قومِه فَأُخِذَ فَخُصِيَ.
وقال أعشَى بني ثَعْلبةَ (¬٣):
أبلِغْ قُضاعةَ في القِرطاسِ أَنَّهمُ … لَوْلا خلائفُ دينِ اللهِ مَا عَتَقُوا
قالَت قُضاعةُ إِنَّا مِن ذَوِي يَمَنٍ … [وقَدْ لعَمْرُهمُ مانوا] (¬٤) وَمَا (¬٥) صَدَقُوا
قد ادَّعوا والدًا مَا مَسَّ أمَّهمُ … قد يَعلَمون ولكن ذَلِك الفَرَقُ
ما ضَرَّ شيخَ نِزَارٍ أَن يُفارِقَه … مَن لا يَزينُ إذا أبناؤُه اتَّسقُوا (¬٦)
مَعَدُّ شيخُ بَنَى للمجدِ قُبَّتَه … فالمجدُ مِنهُ ومِن أَبْنائِهِ خُلِقُوا