لو جاهَلوا الناسَ بَذَّت جاهليتُهم … أو سابَقوا الناسَ عن أحسابهم (¬١) سَبَقُوا
الوارثون نَبِيَّ اللهِ سُنَّتَه … في دينه وعليهم (¬٢) نُزِّلَ الوَرَقُ
يزدادُ لَحمُ المَنايا في مَنازلِنا … طيبًا إِذا عَزَّ في أعدائنا المَرَقُ
وقالَ بعضُ شُعراءِ مُضَرَ في قُضاعةَ (¬٣):
مَرَرْنَا عَلَى حَيَّيْ قُضاعةَ غُدوةً … وقَد أَخَذُوا فِي الزَّفْنِ (¬٤) والزَّفْنَانِ
فقلْتُ لَهُم مَا بَالُ زَفنِكُمُ كَذَا … لعُرسٍ نرَى ذَا الزَّفْنَ أَو لِخِتانِ
فقَالُوا ألَا إِنَّا وجَدْنَا لنا أبًا … فقلْتُ لِيَهِنِئْكم بأَيِّ مَكانِ
فقالُوا وَجَدْنَاهُ بِجَرْعاء مالكٍ (¬٥) … فقلْتُ إذن مَا أَمُّكُم بِحَصَانِ
فَمَا مَسَّ خُصْيَا مالكٍ فرجَ أُمِّكُم … ولَا بَاتَ مِنه الفرجُ بالمُتدانِي
فَقَالُوا بَلَى واللهِ حَتَّى كَأَنَّمَا … خُصَيَّاه مِن تَحتِ اسْتِها جُعَلانِ
وقال الكُمَيتُ يُعاتِبُ قُضاعةَ في تحوُّلِهم إلى اليمن (¬٦):
علامَ نزلْتُمُ مِن غَيرِ فَقرٍ … ولا ضرَّاءَ منزلَةَ الحَمِيلِ (¬٧)