كُتُبِ أهلِ النَّسَبِ يُنْسَبُ (¬١) إِلَى أبٍ فَوقَ فِهْرٍ دونَ لِقاءِ فهرٍ؛ ولذلك (¬٢) قالَ مُصعَبٌ، وابنُ كَيسانَ، والزُّبَيرُ بنُ بكَّارٍ، وهم أعلَمُ الناس بهذا الشَّأنِ وأوثَقُ مَن يُنسَبُ علمُ ذلك إليه: إِنَّ فِهرَ بنَ مالكٍ جماعُ قُريشٍ كلِّها بأسرِها (¬٣).
وذكَرَ أبو عبدِ اللهِ أحمدُ بنُ محمدٍ العَدويُّ في كِتابِه في نسَبِ قُريشٍ، قال: جماعُ قُريش كلِّها فِهْرُ والحارثُ ابنا مالِك بنِ النَّضرِ بنِ كِنانَةَ.
وزعَمَ أنَّ الصَّلتَ بنَ النَّضرِ بنِ كِنانَةَ ليسَ مَن انتَسَبَ إِلَيْهِ بقُرشيٍّ، وذكَرَ قَولَ كُثِيِّرِ عزَّةَ وهُو خُزاعيٌّ (¬٤):
أليسَ أبي بالصَّلْتِ أم لَيسَ إخْوتي … لكُلِّ هِجانٍ مِن بَنِي النَّضْرِ أَزْهَرَا
في أبياتٍ ذكَرَها.
قالَ أبو عمرَ ﵀: قد اختُلِفَ في خُزاعة، وسنذكُرُ ذلك في موضِعِه مِن كتابِنا هذا إن شاءَ الله (¬٥).
قالَ العَدويُّ: ولَدَ كِنانةُ النَّضرَ ونُضَيرًا ومَالكًا (¬٦) ومَلْكانَ، قال: وأهلُ الحجازِ يفتَحُونَ الميمَ مِن مَلكانَ، وابنُ الكلبِيِّ يكسِرُها، قال: