وروى الشيخان والنسائي عن عدي بن حاتم ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: (اتقوا النار ولو بشق تمرة (¬١))، وفي رواية: (من استطاع منكم أن يستتر من النار ولو بشق تعغ فليفعل (¬٢))، وروى الخطيب عن أبي هريرة ﵁: (لو مرت الصدقة على يد مائة لكان لهم من الأجر مثل أجر المبتدئ من غير أن ينقص من أجره شيئا (¬٣))، رواه في الجامع الصغير، وروى أبو هريرة ﵁، قال: قيل يا رسول الله: (أي الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل وابدأ بمن تعول (¬٤))، الجهد بالضم الطاقة، والمقل: الذي له مال قليل؛ فهو يعطي بقدر ماله، وروى أبو داود أن سعد بن عبادة أتى رسول الله ﷺ، فقال: (أي الصدقة أعجب إليك؟ قال: الماء (¬٥))، وروى إمامنا مالك عن زيد بن أسلم ﵁، قال قال رسول الله ﷺ: (أعطوا السائل ولو جاء على فرس (¬٦))، ولأبي داود عن علي ﵁: (للسائل حق ولو جاء على فرس (¬٧))، وأخرج مالك ومسلم والترمذي عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: (ما نقص مال من صدقة، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، ولا تواضع عبد لله إلا رفعه الله (¬٨)).
وروى أبو داود والنسائي عن عوف بن مالك ﵁، قال: (خرج النبي ﷺ يوما وبيده عصا فقد علق رجل قِنْوَ حَشَفٍ، فجعل يطعن فيه ويقول: لو شاء رب هذه الصدقة تصدق بأطيب من هذا إن رب هذه الصدقة يأكل حشفا يوم القيامة (¬٩))، القنو: العذق بما فيه من الرطب، وروى البخاري ومسلم والنسائي عن جرير ﵁ أن رسول الله ﷺ، قال: (ليتصدق الرجل من ديناره من درهمه من ثوبه من صاع بره من صاع تمره … حتى قال: ولو بشق تمرة، فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها، ثم تتابع الناس