وبإحرام؛ يعني أن من خصائصه ﷺ أنه يباح له أن يتزوج بإحرام ولو منه ومن المرأة ومن الولي لخبر ابن عباس: (أنه نكح ميمونة وهو محرم (¬١))، وأكثر الروايات حلال، وخص رسول الله ﷺ عند مالك بجواز جعل عتق الأمة صداقها، خلافا ولشافعي. والله تعالى أعلم. قاله الحطاب.
وبلا قسم؛ يعني أنه ﷺ مخصوص بأنه يباح له أن لا يقسم بين نسائه، فله أن يفضل بعضهن على بعض في المبيت والكسوة والنفقة بخلاف غيره في المبيت، وخص ﷺ بإباحة المكث في المسجد جنبا، وبجواز خلوته بالأجنبية، وقال جلال الدين السيوطي: واختص ﷺ بإباحة النظر للأجنبيات والخلوة بهن وإردافهن، وبإباحة المكث في المسجد جنبا والعبور فيه عند المالكية، وأنه لا ينتقض وضوؤه بالنوم ولا باللمس في أحد الوجهين، وهو الأصح، وبجواز صلاة الوتر على الراحلة مع وجوبه عليه وقاعدا، وبجواز الصلاة على الغائب عند أبي حنيفة، وعلى القبر عند المالكية. انتهى. نقله الحطاب. قال: وكذا على الغائب عند المالكية، وذكر ابن العربي أنه اختص بإباحة الكلام لأمته في الصوم وكان محرما على من كان قبلنا عكس الصلاة، وذكر السيوطي أنه ﷺ اختص بوجوب ركعتي الفجر الحديث في المستدرك وغيره (¬٢))، وغسل الجمعة ورد في حديث واه، وأربع عند الزوال ورد عن سعيد بن المسيب، وبالوضوء لكل صلاة، وبالوضوء إذا أحدث، قيل: ولا يكلم أحدا ولا يرد سلاما حتى يتوضأ، ثم نسخ. قيل: وبالاستعاذة عند القراءة، وأن يقول إذا رأى ما يعجبه: لبيك إن العيش عيش الآخرة، وإتمام كل تطوع شرع فيه، وأن يدفع بالتي هي أحسن. وحرم عليه ﷺ الخط وتعلم الشعر، وذكر النقاش أنه ﷺ ما مات حتى كتب، والأول هو المشهور، والصحيح أنه لم يكن لنبي دعوة عامة إلا لنبينا ﷺ. انتهى. ويحكم ﷺ وهو غضبان بخلاف غيره، ففي صحيح البخاري أنه عليه