الصلاة والسلام حكم للزبير على الأنصاري الذي أحفظه أي أغضبه؛ إذ قال له: [أن] (¬١) كان ابن عمتك. ابن غازي: ليس ما قيل باختصاصه ﷺ محصورا فيما ذكر، وذكر شئيا مما مر ثم قال: إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة.
ويحكم لنفسه؛ يعني أن رسول الله ﷺ مخصوص بأنه يحكم لنفسه على غيره للأمن فيه ﷺ مما يخشى من حكم الشخص لنفسه: وولده، أي من خصائصه ﷺ أنه يحكم لولده على غيره لعصمته ﵊، وظاهره أنه لا فرق بين العدو وغيره وهو كذلك. قاله الشيخ إبراهيم. وكما يحكم لنفسه وولده يشهد لهما وهذا لازم للحكم لهما، ويحمي له؛ يعني أن من خصائصه ﷺ أن يحمي لنفسه مواتا من الأرض يختص به دون غيره لترعى فيه ماشيته، وقد ثبت أنه حمى النقيع بالنون لكنه لم يحمه لنفسه، وقال عمر ﵁: والذي نفسي بيده لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت عليهم من بلادهم شيئا، وقد ثبت أنه ﷺ قال: (لا حمى إلا لله ورسوله (¬٢))، فلعل القائل بالاختصاص حمله على ظاهره وهو خلاف ما فسره به الباجي؛ إذ قال: يريد أنه ليس لأحد أن ينفرد عن المسلمين بمنفعة تخصه، وإنما الحمى لحق الله ولرسوله أو من يقوم مقامه من خليفة وذلك إنما هو في سبيل الله والنظر في دينه. قاله الحطاب. قال عبد الباقي: وانظر هل يحمي لولده أم لا؟ انتهى. وقال الشبراخيتي: وثبت أنه ﷺ حمى النقيع وحمى ثلاثة أميال بالربذة للقاحه ﷺ، وأما غير النبي ﷺ فلا يحمي إلا بشروط ستأتي، وهي أن يكون قليلا وعافيا ومحتاجا إليه وكونه لكغزو. انتهى.
ولا يورث؛ يعني أن من خصائصه ﷺ أنه لا يورث، وإنما ذكر هذا في قسم التحليل أي الإباحة؛ لأن الرجل إذا قارب الموت بالمرض لم يبق له إلا الثلث، وبقي ملكه ﷺ بعد موته. نقله الحطاب عن ابن العربي. فيباح له أن يوصي بجميع