فسألْتُهم، فقالوا: قُبِضَ رسولُ اللهِ ﷺ، واستُخلِفَ أبو بكرٍ، فقالَا (¬١) لي: أقرِئْ صاحبَك السَّلامَ، ولعلَّنا سنعودُ (¬٢).
وقيلَ: اسمُ ذي الكَلاعِ سَمَيقَعٌ (¬٣) أبو شُرحبيلٍ، وكانَ ذو الكَلاعِ القائمَ بأمرِ مُعاويةَ في حربِ صِفِّينَ، وقُتِلَ قبلَ انقضاءِ الحربِ، فَفَرِحَ معاويةُ بموتِه، وذلك (¬٤) أنَّه بلَغَه أنَّ ذا الكَلاعِ ثبَتَ عندَه أنَّ عليًّا برِيءٌ مِن دمِ عثمانَ، وأنَّ معاويةَ لبَسَ عليهم ذلك، فأرادَ التشتيتَ (¬٥) علَى مُعاويةَ، فعاجَلَته منيَّتُه بصِفِّينَ سنةَ سبعٍ وثلاثينَ.
ولا أعلَمُ لذي الكَلاعِ صُحبةً أكثَرَ مِن إسلامِه، واتِّباعِه النَّبيَّ ﷺ في حياتِه، وأظُنُّه أحَدَ الوفودِ عليه، واللهُ أعلَمُ، ولا أعلَمُ له روايةً إلَّا عن [عُمرَ و] (¬٦) عوفِ بنِ مالكٍ.
ولمَّا قُتِلَ ذو الكَلاعِ أرسَلَ ابنُه إلى الأشعثِ (¬٧) يرغَبُ إليه في جُثَّةِ