بالحُديبية، ثمَّ قُتِلَ باليمامةِ (¬١) شهيدًا سنَةَ اثنتَيْ عشْرَةَ، وحَزِنَ عليه عمرُ حُزنًا شديدًا.
ذكَرَ أبو زُرعةَ الدِّمَشقيُّ (¬٢) في باب الإخوةِ من "تاريخِه" (¬٣)، قال: أخبَرَني محمدُ بنُ أبي عُمرَ، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان بن عُيينةَ يقولُ: قُتِلَ زيدُ بنُ الخطَّابِ باليمامةِ، فوجَدَ عليه عُمرُ وجْدًا شديدًا.
قال أبو زُرعةً: وشهدْتُ أبا مُسهِرٍ يُملي على يحيى بن مَعينٍ، قال: حدَّثَنَا صَدَقَةُ بنُ خالدٍ، عَنِ ابنِ جابرٍ، قالَ: قالَ عمرُ بنُ الخطَّاب ﵁: مَا هَبَّتِ الصَّبَا إِلَّا وأنا أجِدُ مِنها رِيحَ زيدٍ (¬٤).
وروَى نافعٌ، عن ابنِ عمرَ، قال: قالَ عمرُ لأخيه زيدٍ يومَ أُحُدٍ: خُذْ دِرعِي، قالَ: إِنِّي أُريدُ مِنَ الشَّهادة ما تُريدُ، فترَكَاها جميعًا (¬٥).