أن نُؤْتَى مِن قِبَلِك! فقالَ: بئسَ حَامِلُ القُرآنِ أنا إِن أُتِيتُم (¬١) مِن قِبَلِي (¬٢).
وزيدُ بنُ الخطَّاب هو الذي قتَلَ الرَّحَالَ (¬٣) بنَ عُنفُوَة (¬٤)، وقيلَ: عَفوةٌ، واسمُه نَهارُ بنُ عُنفوَةَ (¬٤)، وكانَ قد هاجَرَ وقرَأَ القُرآنَ، ثمَّ سارَ إلى مُسيلِمةَ مُرتدًّا، وأخبَرَه أنَّه سمِعَ رسول الله ﷺ يُشْرِكُه في الرسالةِ، فكانَ أعظَمَ فتنةٍ على بني حَنيفةَ.
ورُوِيَ عن أبي هريرةَ، قالَ: جلَسْتُ مع رسولِ اللهِ ﷺ فِي رَهْطٍ، ومعنا الرَّحَالُ (¬٣) بنُ عُنْفُوةَ، فقالَ: "إِنَّ فيكم لرَجُلًا ضِرِسُه في النَّارِ مثلُ أُحُدٍ"، فهلَكَ القومُ، وبقيتُ أنا والرَّحَالُ (¬٣)، فكنتُ مُتخوِّفًا لها حتَّى خرَجَ الرَّحَالُ (¬٤) مع مُسيلمةَ، وشهِدَ له بالنُّبوَّة، وقُتِلَ يومَ اليمامةِ، قتَلَه زيدُ بنُ الخطَّابِ (¬٥).
وذكَرَ خَليفَةُ بنُ خَيَّاطٍ (¬٦)، قال: حدَّثَنَا مُعَاذُ بنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابنِ عونٍ (¬٧)، عَن محمدِ بنِ سيرينَ، قالَ: كانوا يرَون أَنَّ أَبا مَرِيمَ الحَنَفِيَّ