قاتلَه اللهُ! (يُذكِّرُنا اللهَ) (¬١) وينسَاه، ثمَّ غافصَه (¬٢) ابنُ جُرمُوزٍ فقتَلَه، وذلك يومَ الخميسِ لعشرٍ خلونَ مِن جُمادَى الأولَى سنةَ ستٍّ وثلاثينَ (¬٣)، وفي ذلك اليوم كانَت وقعَةُ الجَملِ، ولمَّا أتَى قاتلُ الزُّبيرِ (عليًّا برأسِه) (¬٤) استأْذَنَ عليه فلم يأذَنْ له، وقال للآذنِ: بشِّرْه بالنارِ، فقال (¬٥):
(أَتَيْتُ عَلِيًّا برأسِ الزُّبَيـ … ــــــرِ أرْجُو لَدَيهِ بهِ الزُّلْفَهْ) (¬٦)
فَبَشَّرَ بالنَّارِ إِذْ جِئْتُه … فبِئسَ البِشارةُ والتُّحفَهْ
وسِيَّانِ عندِي قَتْلُ الزُّبيرِ … وضَرْطَةُ عَيْرِ بذِي الجُحفَهْ
وفي حديثِ عمرِو (¬٧) بنِ جاوانَ، عن الأحنفِ، قال: لمَّا بلَغ الزُّبيرُ سَفَوانَ - موضعًا مِن البصرةِ، كمكانِ القادسيةِ مِن الكوفةِ، لَقِيَه النَّعِرُ (¬٨) رجلٌ مِن بني مُجاشِعٍ، فقال: أينَ تذهَبُ يا حَوَارِيَّ