رسولِ اللهِ؟ إليَّ فأنتَ في ذِمَّتِي لا يُوصَلُ إليك، فأقبَلَ معه وأتَى إنسانٌ الأحنفَ بنَ قيسٍ، فقال: هذا الزُّبيرُ قد (لُقِيَ بسَفَوانَ) (¬١)، فقال الأحنفُ: ما شاءَ اللهُ، كان قد جمَع بينَ المسلمينَ حتَّى ضرَب بعضُهم حَواجِبَ بعضٍ بالسيوفِ، ثمَّ يَلْحَقُ ببَنِيهِ (¬٢) وأهلِه، فَسَمِعَه عُمَيرةُ بنُ جُرْمُوزٍ، وفَضالةُ بنُ حابسٍ، ونُفَيعٌ، في غُوَاةِ مِن غُواةِ بني تميمٍ، فرَكِبُوا فِي طَلَبِهِ، فَلَقَوه مع (¬٣) النَّعِرِ، فأتاه (¬٤) ابنُ جُرْمُوزٍ مِن خَلفِه، وهو على فرسٍ له ضَعيفةٍ، فَطَعَنَه طَعْنةً خفيفةً، وحمَل عليه الزُّبيرُ، وهو على فرس له يُقالُ له: ذو الخِمَارِ، حتى إذا ظَنَّ أَنَّه قاتِلُه نادَى صاحِبَيه: يا نُفَيعُ! يا فَضالةُ! فحمَلوا عليه حتى قتَلُوه (¬٥)، وهذا أَصَحُّ ممَّا تقدَّم، واللهُ أعلمُ.
وكانَتْ سِنُّ الزُّبَيرِ يومَ قُتِلَ، ﵀، سبعًا وستِّينَ سنةً، (وقيل: سِتًّا وسِتِّينَ) (¬٦).