وقَبْلَكَ ما أَعْيَيْتُ (¬١) كاسِرَ عَيْنِه … زِيادًا فَلَمْ تَعْلَقُ (¬٢) عَلَيَّ حَبَائِلُهُ
حدثنا أحمد بن قاسم بنِ عبدِ الرَّحمنِ ومحمد بن إبراهيم بن سعيدٍ، قالا: حدَّثنا محمد بنُ معاويةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، قال: حدثنا أبو سَلَمةَ أسامةُ بنُ أحمدَ التُّجِيبيُّ، قال: حدثنا الحسن (¬٣) بنُ منصورٍ، قال: حدَّثنا عُبيدُ (¬٤) بن أبي السَّرِيِّ البغدادي، قال: حدثنا هشام بن محمد ابنِ السَّائِبِ، عن أبيه، عن أبي صالحٍ، عن ابن عباسٍ، قال: بَعَثَ عَمرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁ زيادًا في إصلاح فسادٍ وقع في اليمن، فرجع من وجهه (¬٥)، وخطب خُطبةً لم يسمَعِ الناسُ مِثلَها، فقال عمرُو بنُ العاصي: أمَا واللهِ لو كان هذا الغلامُ قُرَشِيًّا لساقَ العربَ بعصاه، فقال أبو سفيانَ [بن حربٍ] (¬٦): واللَّهِ إِنِّي لأعرِفُ الذي وضَعَه في رَحِمِ أمِّهِ، فقال عليُّ بن أبي طالب: ومَن هو يا أبا سفيان؟ قال: أنا، قال: مَهْلا يا أبا سفيان، فقال أبو سفيان:
أما والله لولا خَوْفٌ شَخْصٍ … يراني يا عَلِيُّ مِنَ الأَعَادِي