لأظهَرَ أمَرَه صَخْرُ بنُ حَرْبٍ … ولم تكُن (¬١) المَقالةُ عن زيادِ
وقد طَالَتْ مُجَامَلَتي ثَقِيفًا … وتَرْكِي فِيهِمُ ثَمَرَ الفُؤَادِ
قال: فذاك (¬٢) الذي حمّل معاوية على ما صنع بزيادٍ، فلمَّا صارَ الأمرُ إلى عليّ بن أبي طالب وَجَّهَ زيادًا إلى فارس، فضَبَطَ البلادَ وحمى وجبَى، وأصلَحَ الفسادَ، فكاتبه معاوية يرومُ إفسادَه على عليّ فلم يفعل، ووَجَّهَ بكتابه إلى عليٍّ ﵀ (¬٣).
قال أبو عمر ﵁: وفيه شِعرُ تَرَكْتُه؛ لأنّي اختصَرْتُ الخبر، وفيه: فكتب إليه عليٌّ: إنَّما وَلَّيتُك ما وَلَّيتُك وأنتَ أهلٌ لذلك عندِي، ولن تُدرِكَ ما تُريدُ ممَّا أنتَ فيه إلَّا بالصَّبرِ واليقين، وإِنَّما كانَتْ مِن أبي سُفيانَ فَلْتَةٌ زمَنَ عمرَ لا تَسْتَحِقُّ (¬٤) بها نَسَبًا ولا ميراثًا، وإنَّ معاويةَ يأتي المَرءَ مِن بينِ يَدَيه ومن خلفه، فاحذَرْه، ثمَّ احذَرُه، والسَّلامُ، فلمَّا قرأ زياد الكتابَ، قال: شهد لي أبو حَسَنٍ ورَبِّ الكعبة، قال: