قال خلفٌ الأحمرُ (¬١): لولا قصائدُ لزهيرٍ ما فَضَّلْتُه على ابنِه كعبٍ، ولكعبٍ ابنٌ شاعرٌ اسمُه عقبةُ، ولقبُه المُضرَّبُ؛ لأنه شَبَّبَ بامرأةٍ، فضرَبه أخوها بالسيفِ ضَرَباتٍ كثيرةً فلم يَمُتْ، وله ابنٌ أيضًا يُقال له: العَوَّامُ، شاعرٌ.
وقال الحطيئةُ لكعبِ بن زُهَيْرٍ: أنتم أهلُ بيتٍ يُنظرُ (¬٢) إليكم في الشعرِ، فاذْكُرْني في شعرِك، فقال كعبٌ في ذلك شعرًا ذكَره أهلُ الأخبارِ (¬٣).
وممَّا يُستَجادُ لكعبِ بن زُهَيْرٍ قولُه (¬٤):
لو كنتُ أَعْجَبُ مِن شَيءٍ لأعجَبَنِي … سَعْيُ (¬٥) الفَتَى وهْو مَخْبوءٌ (¬٦) له القَدَرُ
يَسْعَى الفَتَى لأمورِ ليس يُدْرِكُها … فالنَّفْسُ واحدةٌ والهَمُّ مُنتشِرُ
والمرءُ ما عاش مَمْدودٌ له أملُ … لا تَنْتهِي العينُ حتَّى يَنْتَهِي الأَثَرُ