أُخبِرْكُمُ الخَبَرْ (¬١)، ألِخَيْرٍ أم ضَرَرْ، أو (¬٢) لأمْنٍ أو حَذَرْ، قال: فانصَرَفْنا عنه يومنا، فلما كان من غدٍ في وجهِ السَّحَرِ أَتَيْناه، فإذا هو قائمٌ على قَدَمَيهِ، شاخصٌ في السماءِ بعينيه، فَنَادَيْناه: يا خَطَرُ [يا خَطَرُ] (¬٣)، فأَوْمَأ إلينا أن أمسكوا، فأمسكنا، فانقَضَّ نجمٌ عظيمٌ مِن السماءِ، وصرَخ الكاهنُ رافعًا صوته: أصابه أصابَه، خامَرَه عِقابُه، عاجَلَه عَذَابُه، أحرقه شهابُه، زايَلَه جَوَابُه، يا وَيْلَه ما حَالُه، بَلْبَلَه (¬٤) بَلْبَالُه (¬٥)، عَاوَدَه خَبَالُه، فَقُطِّعَتْ (¬٦) حبَالُهْ، وغُيِّرَتْ أَحْوَالُهُ، ثم أمسَك طويلًا، وهو يقولُ:
يا معشر بني قَحْطانْ
أخبرُكم بالحَقِّ والبيانْ
أقسمتُ بالكعبة والأركانْ
والبلدِ المُؤْتمن السُّدَّانْ
قد (¬٧) مُنِعَ السَّمْعَ عُتَاةُ الجَانْ
بِثَاقِبٍ بِكَفِّ ذِي سُلْطَانْ