الأسودَ بن عبدِ يَغوثَ الزُّهرِيَّ، وتَبَنَّاه الأسودُ، فقيل: المِقْدادُ بنُ الأسودِ بالتَّبَنِّي، وأبوه الذي ولده عمرُو بنُ ثَعْلَبةَ، فهو المِقْدادُ بنُ عمرٍو (¬١).
قال أبو عمرَ ﵁: قد قيل: إنَّه كان عبدًا حَبَشِيًّا للأسودِ بنِ عبدِ يغوثَ، فَتَبَنَّاه [بعد أنِ اسْتَلاطَهُ واسْتَلحَقَه] (¬٢)، والأَوَّلُ أَصحُّ وأكثرُ، ولا يَصِحُّ قولُ مَن قال فيه: إنَّه كان عبدًا، والصحيحُ أنَّه [بَهْرَانِيٌّ مِن بَهْراءَ] (¬٣)، يُكنَى أبا مَعْبَدٍ، وقيل: أبا الأسودِ.
كان قديمَ الإسلامِ، لم يُقْدِمْ على الهجرةِ ظاهِرًا، فأتَى مع المُشرِكين مِن قُريشٍ هو وعتبةُ بنُ غَزْوانَ لِيَتَوَصَّلَا بالمسلمين، فانحازَا (¬٤) إليهم، وذلك في السَّرِيَّةِ التي بعَث فيها رسولُ اللَّهِ ﷺ عُبَيدةَ بنَ الحارثِ إلى ثَنِيَّةِ المَرَّةِ (¬٥)، فَلَقُوا جَمْعًا مِن قُرَيشٍ عليهم عكرمةُ بنُ أبي جهلٍ، فلم يكنْ بينَهم قتالٌ، غيرَ أنَّ سعدَ بنَ أبي وَقَّاصٍ رمَى يومَئذٍ بسهمٍ، فكان أَوَّلَ سهمٍ (¬٦) رُمِي به في سبيلِ اللَّهِ، وهرَب