الكِلابِيِّ وضَمْرَةَ بنِ حَبِيبٍ، عن النُّعْمانِ بنِ بَشِيرٍ.
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ [بنُ سفيانَ] (¬١)، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ عليٍّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ كَثِيرِ بن دينارٍ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عِرْقٍ اليَحْصُبِيِّ، عن أبيه، عن النُّعْمانِ بنِ بَشِيرٍ -واللفظُ لحديثِ عثمانَ بنِ كثيرٍ- قال: أُهْدِيَ لرسولِ اللهِ ﷺ عِنَبٌ مِن الطَّائِفِ، فقال لي: "خُذْ هذا العُنقُودَ فَأَبْلِغْه أُمَّك"، قال: فأَكَلْتُه قبلَ أَنْ أُبْلِغَهُ إِيَّاهَا، فَلَمَّا كان بعدَ لَيَالٍ، قال: "ما فعَل العُنْقُودُ؟ هل بَلَّغْتَه؟ "، قلتُ: لا، فَسَمَّانِي غُدَرَ (¬٢)، وفي حديثِ بَقِيَّةَ: فأَخَذ رسولُ اللهِ ﷺ بِأُذُنِي، وقال لي: "يا (¬٣) غُدَرُ"، وفي حديثِ بَقِيَّةَ أيضًا: أنَّه أَعْطَاهُ قِطْفَيْنِ مِن عنبٍ، فقال له: "كُلْ هذا، وبَلِّغْ هذا إلى أُمِّك"، فأَكَلَهما، ثمَّ سألَ أُمَّه، وذكَر الخبرَ بمعنَى ما ذكَرْنا (¬٤).
كان النُّعْمانُ أميرًا على الكوفةِ لمعاويةَ تسعةَ أشهرٍ، ثم كان أميرًا على حمصَ لمعاويةَ، ثم ليزيدَ، فلمَّا ماتَ يزيدُ صار (¬٥) زُبَيريًّا،