طويلا، ذكر عمرُ بنُ شَبَّةَ عن أشياخه أنَّه عُمر مائة وثمانين سنةً (¬١)، وأنَّه أنشد عمر بن الخطاب (¬٢):
لبِسْتُ (¬٣) أُنَاسًا فَأَقْنَيتُهم … وأَفْنَيتُ بعد أُناس (¬٤) أَنَاسَا
ثلاثةُ أَهْلِينَ أفنَيتُهم … وكان الإله هو المُسْتآسَا
فقال له عمرُ: كم لَبِثْتَ مع كلّ أهل؟ قال: ستين سنةً.
وقال ابن قتيبة (¬٥): عُمِّرَ النابغةُ الجَعْدي مائتين وعشرين سنةً، ومات بأصبهان.
وهذا أيضًا لا يُدفَعُ (¬٦)؛ لأنَّه قال في الشِّعرِ السِّينيِّ الذي أنشده عمرَ أنَّه أفتى ثلاثةَ قُرونٍ؛ كلَّ قَرْنٍ مِن (¬٧) ستين سنةً، فهذه مائةٌ وثمانونَ سنةً، ثم عُمِّر إلى زمن ابنِ الزُّبَيْرِ وإلى أَنْ هَاجَى أُوسَ بنَ مَغْراء، ثم ليلى الأخيلية، وكان يذكُرُ في الجاهلية دين إبراهيم ﷺ والحنيفية، ويصومُ ويستغفِرُ فيما ذكروا، وقال في الجاهلية كلمته (¬٨)