إِنَّكَ تُدْعى (¬١) إلى النَّمِرِ بن قاسطٍ، وأنتَ رجلٌ مِن المهاجرينَ الأَوَّلِينَ ممن أنعَم اللهُ عليه (¬٢) بالإسلام، فقال صُهَيبٌ: أَمَّا مَا تَزْعُمُ أَنِّي ادَّعَيتُ إلى النَّمِر بن قاسطٍ، فإنَّ العرب كانَتْ تَسْبِي بعضُها بعضًا [وتسبيها الرومُ أيضًا] (¬٣) فَسَبَوْني، وقد (¬٤) عَقَلتُ مَوْلِدي وأهلِي فَبَاعُونِي بِسَوَادِ الكوفة، فأخَذتُ لسانَهم، ولو أنّي كنتُ مِن رَوْثِةِ حمارٍ ما ادَّعَيتُ إِلَّا إليها (¬٥).
وأخبرني سعيدُ بنُ نصرٍ وعبدُ الوارثِ بنُ سفيان، قالا: حَدَثَّنَا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حَدَثَّنَا محمدُ بنُ إسماعيلَ الصَّائغُ، قال: حَدَثَّنَا يحيى بنُ أبي بُكَيرٍ (¬٦)، قال: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بنُ محمدٍ، قال: حَدَثَّنَا (¬٧) عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بن عَقِيلٍ، عن حمزةَ بن صُهَيبٍ، أَنَّ صُهَيبًا كان يُكَنْى أبا يحيى، وزعَم أنَّه كان من العرب، وكان يُطعِمُ الطَّعامَ الكثيرَ، فقال له عمرُ: يا صُهَيبُ، مالك تَتَكَنَّى بأبي يحيى، وليس لك ولدٌ، وتزعُمُ أَنَّكَ مِن العرب، وتُطعِمُ الطَّعامَ الكثيَر، وذلك سَرَفٌ في