المالِ؟ فقال له صُهَيبٌ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَنَّاني بأبي يحيى، وأمَّا قولُك في النَّسَبِ فإنّي رجلٌ مِن النَّمِرِ بن قاسط من أنْفُسِهِم، ولكنّي سُبِيتُ غلامًا صغيرًا قد عقَلتُ أَهْلِي وقَومِي، وأما قولك في الطَّعامِ فَإِنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ كان يقولُ: "خِيارُكُم مَنْ أطعَم (¬١) الطَّعامَ، ورَدَّ السَّلامَ"، فذلك الذي يَحْمِلُني على أن أُطعِمَ (¬٢).
وحدَّثني عبد الوارِثِ (¬٣)، حَدَثَّنَا قاسمٌ (¬٤)، حَدَثَّنَا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، حَدَثَّنَا مصعبُ بنُ عبدِ اللَّهِ، حدَّثنى أبي، حدَّثني ربيعةُ بنُ عثمانَ، عن زيدِ بن أسلم عن أبيه، قال: خرجتُ مع عمرَ حَتَّى دخل على صُهَيْبٍ حائطًا له بالعالية، فَلَمَّا رَآه صُهَيْبٌ: قال يا ناسُ يا ناسُ (¬٥)، فقال عمرُ: ما لهُ لا أبَا له، يَدْعُو النَّاسَ؟! فقلتُ: إِنَّما يَدْعُو [غلامًا له] (¬٦) يُدْعَى يُحَنَّسَ (¬٧)، فقال عمرُ: ما فيك شيءٌ أَعِيبه يا صُهَيْبُ إلا ثلاثَ خِصالٍ، لولاهُنَّ ما قَدَّمْتُ عليك أحدًا، هل أنتَ مُخْبري عنهُنَّ؟ فقال