وأوصَى إليه عمرُ بالصَّلاةِ بجماعة المسلمين حتَّى يَتَّفِقَ أهلُ الشُّورَى اسْتَخْلَفَه على ذلك ثلاثًا، وهذا ممَّا اجْتَمَع (¬١) عليه أهلُ السير والعلمِ بالخبرِ.
حَدَثَّنَا عبد الوارث، حَدَثَّنَا قاسمٌ (¬٢)، حَدَثَّنَا جعفرُ بنُ محمدِ بن شاكرٍ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قال: حَدَثَّنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ، قال: حَدَثَّنَا ثابتٌ، عن معاويةَ بن قُرَّةَ، عن عائذ بن عمرٍو، أنَّ أبا سفيانَ مَرَّ على سَلْمَانَ، وصُهَيْبٍ، وبلالٍ، فقالوا: ما أَخَذَتِ السُّيُوفُ مِن عُنُقِ عدوِّ الله مأْخَذها؟! فقال لهم أبو بكرٍ: تقولون هذا لِشَيْخِ قريشٍ وسَيِّدِها؟ ثم أتى النبيّ ﷺ فأخبره بالذي قالوا، فقال: "يا أبا بكرٍ، لعلَّكَ أَغْضَبْتَهم؟ والذي نَفْسي بيدِه لَئِنْ كنتَ أَغْضَبْتُهم لقد أَغْضَبْتَ رَبَّك"، فرجع إليهم فقال: يا إخوتي (¬٣)، لَعَلِّي أَغْضَبْتُكم؟ فقالوا: يا أبا بكرٍ، يغفرُ اللهُ لك (¬٤).
وفضائلُ صُهَيبٍ، وسلمانَ، وبلالٍ، وعَمَّارٍ، وخَبَّابٍ، والمِقْدادِ،