وفي خبرِ سيفِ بنِ ذِي يَزَنَ: ماتَ أبوهُ وأُمُّه، فكَفَلَه جَدُّه وعَمُّه (¬١)، وقد قيل: إِنَّ عبدَ اللهِ بن عَبدِ المُطَّلِبِ تُوفِّي وَالنَّبِيُّ ﷺ ابنُ ثَمَانِيةٍ وعشرينَ شهرًا.
وروى ابنُ وَهْبٍ، عن يُونسَ، عن ابنِ شِهَابٍ، قال: بعَث عبدُ المُطَّلِبِ ابنَه عبدَ اللهِ يَمْتَارُ له تَمْرًا مِن يَثْرِبَ فماتَ بها (¬٢).
وكانت وفاتُه وهو شابٌّ عندَ أخوالِه بني النَّجَّارِ بالمدينةِ، ولم يَكُنْ له ولدٌ غيرُ رسولِ اللهِ ﷺ.
وتُوفِّيتْ أُمُّه آمِنَةُ بالأَبْوَاءِ بينَ مَكَّةَ والمدينةِ، وهو ابنُ سِتِّ سِنينَ، وقيل: ابنُ سبعِ سنينَ، وقال محمدُ بنُ حبِيبٍ (¬٣) في كتابِه "المُحَبَّرِ" (¬٤): تُوفِّيتْ أمُّه ﷺ وهو ابنُ ثَمَانِ سِنينَ، قال (¬٥): وتُوفِّي جَدُّه عبد المُطَّلِبِ بعدَ ذلك بسنةٍ وأحدَ عَشَرَ شَهرًا، سنةَ تِسعٍ (¬٦) مِن أوَّلِ عام الفِيلِ.