عامرٍ معه، فألقَى عليه عبدُ اللَّهِ بنُ عامرٍ عِمامتَه غَطَّى بها وجهَه، وتَرحَّمَ عليه، فقال معاويةُ: اكشِفوا عن وجهِه، فقال له ابن عامرٍ: واللهِ لا يُمَثَّلُ به وفيَّ رُوحٌ، فقال معاويةُ: اكشِفوا عن وجهِه، فقد وَهَبْناه لك، ففعَلوا، فقال معاويةُ: هذا كَبشُ القومِ وربِّ الكعبةِ، اللَّهُمَّ أَظفِرْنا (¬١) بالأشتَرِ، والأَشعَثِ بن قَيسٍ، واللهِ ما مِثلُ هذا إلّا كما قال الشاعرُ (¬٢):
أخو الحربِ إِنْ عَضَّتْ به الحربُ عَضَّها … وإنْ شَمَّرَتْ يومًا به الحربُ شَمَّرَا
كلَيْثٍ هِزَبْرٍ كان يَحْمِي ذِمارَه … رَمَتْه المَنَايا قَصْدَها فَتَقَطَّرا (¬٣)
ثم قال معاويةُ (¬٤): إن نساءَ خُزاعةَ لو قَدَرَتْ أَن تُقاتِلَني فضلًا عن رجالِها لَفَعَلتْ (¬٥).
حدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ عمرَ الجوهريُّ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بن الحجَّاجِ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سليمانَ، قال: حدَّثني نصرُ بنُ مُزاحِمٍ، قال: حدَّثنا عمرُ بنُ سعدٍ، قال: حدَّثنا مالِكُ بنُ أَعْيَنَ، عن زيدِ بن وهبٍ الجُهنيِّ، أنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ