بُديلٍ قام [يومًا بصِفِّينَ] (¬١) في أصحابِه، فخطَب، فحمِد الله وأثنَى عليه، وصلَّى على النبيِّ ﷺ، ثمَّ قال: ألَا إِنَّ معاويةَ ادَّعى ما ليس له، ونازَع الأمرَ أهلَه، ومَن ليس مثلَه، وجادَل بالباطلِ ليُدْحِضَ به الحقَّ، وصالَ (¬٢) عليكم بالأعرابِ (¬٣) والأحزابِ، وزَيَّنَ لهم الضَّلالةَ، وزرَع في قلوبِهم حُبَّ الفِتنَةِ، ولبَس عليهم الأمرَ، وأنتم واللهِ على الحقِّ، على نورٍ مِن ربِّكم وبُرْهانٍ مُبينٍ، فقاتِلوا الطُّغاةَ الجُفاةَ (¬٤)، ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ١٤]، قاتِلوا الفِئةَ الباغِيةَ الذين نازَعوا الأمرَ أهلَه، وقد قاتَلتُموهم مع رسولِ اللهِ ﷺ، فواللهِ ما هم في هذه بأزكَى ولا أتقَى ولا أَبَرَّ؛ قُومُوا إلى عدوِّ اللهِ وعدوِّكم، رَحِمَكم اللهُ (¬٥).
[١٤٥٣] عبدُ اللهِ بنُ ثابتٍ الأنصاريُّ أبو الرَّبيعِ (¬٦)، تُوفِّي على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ في حياتِه (¬٧).