ابن كَبِيرِ (¬١) بن غَنْمِ بن دُودانَ بن أَسدِ بن خُزَيمةَ الأَسَدِيُّ (¬٢)، أُمُّه أُمَيمةُ بنتُ عبدِ المُطَّلِبِ، وهو حَليفٌ لبني عبدِ شمسٍ، وقيل: حليفٌ لحربِ بن أُمَيَّةَ، أسلَم - فيما ذكَر الواقِديُّ (¬٣) - قبل دُخُولِ رسولِ اللهِ ﷺ دارُ الأرقمِ، وكان هو وأخوه أبو أحمدَ عبدُ بنُ جَحْشٍ، مِن المهاجرِين الأَوَّلِينَ ممَّن هاجَر الهِجْرَتَينِ، وأخوهما عُبَيدُ اللهِ بنُ جَحْشٍ تَنَصَّرَ بأرضِ الحَبَشةِ، وماتَ بها نَصرانِيًّا، وبانَتْ منه امرأتُه أمُّ حبيبةَ بنتُ أبي سفيانَ، فتَزَوَّجها النبيُّ ﷺ، وأختُهم زينبُ بنتُ جَحْشٍ زوجُ النبيِّ ﷺ، وأمُّ (¬٤) حبيبةَ (¬٥)، وحَمْنةُ، وسيأتي ذكرُ كلِّ واحدٍ منهم في موضعِه مِن هذا الكتابِ، إنْ شاء اللهُ ﷿ (¬٦).
وكان عبدُ اللَّهِ ممَّن هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ مع أَخَويهِ أبي أحمدَ، وعُبَيدِ الله ابْنَيْ (¬٧) جَحْشٍ، ثمَّ هاجَر إلى المدينةِ، وشهِد بدرًا،