واستُشهِدَ يومَ أُحُدٍ، يُعرَفُ بالمُجَدَّعِ (¬١) في اللهِ؛ لأنَّه مُثِّلَ به يومَ أُحُدٍ وقُطِعَ أَنفُه.
روَى مُجالِدٌ (¬٢)، عن زيادِ (¬٣) بن علاقةَ، عَن سعدِ بن أبي وَقَّاصٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ خَطَبَهم، وقال: "لأَبْعَثَنَّ عليكم رجلًا ليس بخيرِكُم، ولكنَّه أصبَرُكم للجوعِ والعطشِ"، فبعَث عبدَ اللهِ بنَ جَحْشٍ (¬٤).
وروَى عاصمٌ الأحولُ، عن الشَّعبيِّ، قال: أَوَّلُ لِواءٍ عقَده رسولُ اللهِ ﷺ فلعبدِ اللهِ بن جَحْشٍ حَليفِ بني أُمَيَّةَ (¬٥).
وقال ابن إسحاقَ (¬٦): بل لِواءُ عُبَيدةَ بن الحارثِ، وقال المدائنِيُّ: بلِ لِواءُ حمزةَ (¬٧).
وعبدُ اللهِ بنُ جَحْشٍ هذا هو أَوَّلُ مَن سَنَّ الخُمُسَ مِن الغَنيمةِ للنبيِّ ﷺ مِن قَبْلِ أَنْ يَفْرِضَ اللهُ الخُمس، فأنزلَ اللهُ بعدَ ذلك آيةَ الخُمُسِ،