جعفرِ (¬١) بن الزُّبَيْرِ، عن عروةَ بن الزُّبَيرِ، قال: لمَّا تُوُدِّعَ عبدُ اللَّهِ بنُ رواحةَ في حينِ خُرُوجِه إِلى مُؤْتةَ دَعا له المسلمون ولِمَن معه أن يَرُدَّهُمُ اللهُ (¬٢) سالِمينَ، فَقالَ ابن رَوَاحَةَ:
لكِنَّني أسألُ الرحمنَ مغفرةً … وضَرْبةً ذاتَ فرغٍ (¬٣) تَقذِفُ الزَّبَدا (¬٤)
أو طَعْنَةً بِيدَي حَرَّانَ (¬٥) مُجْهِزةً … بِحَرْبةٍ تَنْفُذُ الأحشاءَ والكَبِدا
حتَّى يقولوا إذا مَرُّوا على جَدَثي … يا أرشدَ اللهُ مِن غازٍ وقد رَشَدَا
وذكَر عبدُ الرَّزَّاقِ (¬٦)، عن ابن عُيَينةَ، قال: وقال ابن رواحةَ يومَ مُؤْتَةَ يُخاطِبُ نفسَه:
أَقسَمْتُ باللَّهِ لَتَنْزِلِنَّهْ
[بطاعةٍ منك وتُكْرَهِنَّهْ] (¬٧)
فطالما قد كنتِ مُطْمَئِنَّهْ
جعفرُ ما أطيَّبَ ريحَ الجنَّهْ
وروَى هشامٌ (¬٨)، عن قتادةَ، قال: جعَلوا يُودِّعونَ عبدَ اللَّهِ بن