رواحةَ حينَ توجَّه إلى مُؤتةَ، ويقولون: رَدَّك اللهُ سالِمًا، فجعَل يقولُ:
لكنَّني أسأَلُ الرَّحْمَنَ مَعْفِرَةً
وذكَرَ الأبياتَ الثَّلاثَةَ، فلمَّا كانَ عندَ القِتالِ، قالَ:
أَقسَمْتُ باللَّهِ لَتَنْزِلِنَّهْ
لتَنْزِلِنَّ أو لَتُكْرَهِنَّهْ
ما لي أَراكِ تَكْرَهِينَ الجَنَّهْ
وقبل ذا قد (¬١) كنتِ مُطْمَئِنَّهْ
وفي روايةِ ابن هشامٍ زيادةٌ (¬٢):
إنْ أجلَبَ (¬٣) النَّاسُ وشَدُّوا الرَّنَّهْ
هل أنتِ إِلَّا نُطْفَةٌ في شَنَّهْ
قال: وقال أيضًا:
يا نَفْسُ إنْ لم تُقْتَلِي تَمُوْتِي
هذا حِمَامُ الموتِ قد صَلِيتِ
وما تَمَنَّيْتِ (¬٤) فقد أُعْطِيْتِ
إِنْ تَفْعَلِي فِعْلَهما هُدِيتِ
يعني صاحِبَيهِ زيدًا وجعفرًا، ثمَّ قاتَل حينًا ثُمَّ نزَل، فأتاه ابن عَمٍّ له