عليه عبد الله فضرَبَه وهو دارعٌ على عاتقِه، وهو يقولُ: خُذْها وأنا ابنُ عبدِ المُطَّلِب، فأثبته وقطَع سيفُه الدِّرْعَ، وأسرَع في مَنْكِبه، ثمَّ وَلَّى الرُّومِيُّ مُنْهِزِمًا، فَعَزَمَ عليه عمرُو بنُ العاصِي أَلَّا يُبارِزَ، فقال عبدُ اللهِ: إنِّي والله ما أجِدُني أصبرُ، فلمَّا اختَلَطتِ (¬١) السُّيوفُ، وأخَذ بعضُها بعضًا وُجِدَ في رِبضَةٍ (¬٢) مِن الرُّومِ عَشَرَةٍ حولَه (¬٣) قَتْلَى وهو مقتولٌ بينَهم (¬٤).
وكان النبيُّ ﷺ يقول له: "ابنُ عَمِّي وحِبِّي"، ومنهم مَن يروِي أَنَّه كان يقولُ [له: "ابنُ] (¬٥) أُمِّي" (¬٦)
لا أحفظُ له روايةً عن النبيِّ ﷺ، وقد رَوَتْ أختاه ضُبَاعةُ وأمُّ الحكمِ ابنتا الزُّبَيرِ بنِ عبدِ المطَّلِبِ.
وكانَتْ (¬٧) سِنُّهُ يومَ تُوفِّي النبيُّ ﷺ نحوًا من ثلاثينَ سنةً.
[١٥٠٩] عبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ بنِ خُويلدِ بنِ أُسدِ بنِ