كَذَّابٌ ومُبِيرٌ"، أمَّا الكَذَّابُ فقد رأيناه، وأمَّا المُبِيرُ فأنتَ المُبيرُ (¬١).
قال أبو عمرَ ﵁: الكَذَّابُ فيما يقولون المختارُ بنُ أبي عُبَيدٍ الثَّقفيُّ.
وروَى سعيدُ (¬٢) بنُ عامرٍ، عن أبي عامرٍ الخَزَّازِ، عن ابنِ أبي مُلَيكةَ، قال: كنتُ [الآذِنَ لِمَن] (¬٣) بَشَّرَ أسماء بنزولِ ابنِها عبدِ الله بن الزُّبَيرِ مِن الخشبةِ، فَدَعَتْ بمِرْكَنٍ (¬٤) وشَبٍّ (¬٥) يَمانٍ، وأمرَتْني بِغَسْلِه، وكُنَّا لا تتناوَلُ عضوًا إِلَّا جاء معنا، فكُنَّا نغسِلُ العضوَ ونَضَعُه في أكفانِه، ونَتَناوَلُ العضو الذي يَلِيه، فنغسِلُه ثُم نضعُه في أكفانِه، حتّى فرَغنا منه، ثمَّ قامَتْ فصَلَّت عليه، وكانَتْ تقولُ قبل ذلك: اللَّهُمَّ لا تُمِتْنِي حتَّى تَقَرَّ عَيني بجُثَّتِه، فما أَتَتْ عليها جمعةٌ حتَّى ماتَتْ (¬٦).