ولبني الحُبْلَى شَرَفٌ في الأنصارِ، وكان اسمُه الحُبَابَ، فَسَمَّاه رسولُ اللهِ ﷺ عبدَ اللهِ، وكان أبوه عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ يُكنَى أبا الحُبابِ بابنِه الحُبَابِ، وكان رأسَ (¬١) المُنافِقِينَ، ومَنْ (¬٢) تَوَلَّى كِبْرَ الإفكِ في عائشة ﵂، وابنُه عبدُ اللهِ هذا مِن فضلاءِ الصَّحابةِ وخيارِهم، شهِد بدرًا وأُحُدًا والمشاهِدَ كلَّها مع رسولِ اللهِ ﷺ.
وكان أبوه عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ من أشرافِ الخَزْرجِ، وكانتِ الخَزْرجُ قد أجمَعتْ (¬٣) على أنْ يُتوِّجوه ويُسنِدوا أمرَهم إليه قبلَ مَبْعَثِ النبيِّ ﷺ، فلمَّا جاء اللهُ بالإسلامِ نَفِسَ على رسولِ اللهِ ﷺ النُّبُوَّةَ، وأخذَتْه العِزَّةُ، فلم يُخلِصِ الإسلامَ، وأضمَر النِّفاقَ حَسَدًا وبَغْيًا، وهو الذي قال في غزوةِ تبوكَ (¬٤): لئن رجَعَنْا إلى المدينةِ لَيُخرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنها الأَذَلَّ، فقال ابنُه لرسولِ الله ﷺ: هو [واللهِ] (¬٥) الذَّليلُ