[يا رسولَ اللهِ] (¬١)، وأنت العزيزُ، وقال لرسولِ اللهِ ﷺ: إِنْ أَذِنتَ لي في قَتلِه قَتَلتُه؟!، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "لا يَتحدَّثُ النَّاسُ أَنَّه (¬٢) يَقْتُلُ أصحابَه، ولكن بَرَّ أباكَ وأحسِنْ صُحْبَتَه"، فلمَّا ماتَ سألَه ابنُه الصَّلاةَ عليه، فنزَلَت: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ الآية [التوبة: ٨٤]، فسأله أن يَكْسُوَه قميصَهُ يُكَفَّنُ فيه، لعلَّه يُخَفَّفُ عنه، ففعَل (¬٣).
حدَّثنا عبدُ الوارثِ، حدَّثنا قاسمٌ، حدَّثنا الخُشَنيُّ، حدَّثنا محمدُ ابنُ بَشَّارٍ، حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ عُبيدٌ (¬٤)، حدَّثنا عبيدُ اللهِ بنُ عمرَ (¬٥)، عن نافعٍ، عن ابن عمرَ، قال: جاء عبدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ إلى النبيِّ ﷺ حينَ ماتَ أبوه، فقال: أعطِني قميصَك أُكَفِّنْه فيه، وصَلِّ عليه، واستغفِرْ له، فأَعْطاه قميصَه، وقال: "إذا فرَغتُم فآذِنوني"، فلمَّا أرادَ أن يُصَلِّيَ عليه جذَبه عمرُ، وقال: أليسَ قد نهَى اللهُ أَن تُصَلِّيَ على المُنافِقِينَ؟! فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "أنا بينَ خِيرَتَينِ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] "، فصَلَّى عليه، فأنزَل اللهُ ﷿: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤]، فترَك الصَّلاةَ عليهم (¬٦).