[تُقاتِلُهم ونُقاتِلُهُم] (¬١)، فقال: واللهِ لو اجتمَعَ عليَّ أهلُ الأرضِ إلا أهلُ فَدَكَ ما قاتَلتُهُم، قال: فخرَجوا مِن عندِه ومَرْوانُ يَقولُ:
والمُلْكُ بعدَ أَبي لَيْلَى لِمَن غَلَبَا (¬٢)
قال أبو عمرَ ﵁: ماتَ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ بمَكَّةَ سنةَ ثلاثٍ وسبعينَ، لا يَخْتلِفون في ذلك، بعدَ قتلِ ابنِ الزُّبَيرِ بثلاثةِ أشهُرٍ أو نحوِها، وقد قيل: بستةِ أشهرٍ، وكان أوصَى أن يُدفَنَ في الحِلِّ، فلم يُقدَرْ على ذلك من أجلِ الحَجَّاجِ، ودُفِن بذي طُوًى في مَقْبرةِ المهاجرِين، وكان الحَجَّاجُ قد أمَر رجلًا فسَمَّ (زُجَّ رُمحٍ) (¬٣)، وزحمَه في الطريقِ ووضَع الزُّجَّ في ظهرِ قدمِه، وذلك أَنَّ الحَجَّاج خطَب يومًا وأخَّر الصَّلاةَ، فقال ابنُ عمرَ: إِنَّ الشَّمسَ لا تَنْتَظِرُكَ، فقال له الحَجَّاجُ: لقد هَمَمْتُ أن أضرِبَ الذي فيه عيناكَ، قال: إن تفعلْ فإنَّك سَفِيهٌ مُسلَّطٌ، وقيل: إنَّه أخفَى قولَه ذلك عن الحَجَّاج، ولم يُسْمِعُه، وكان يتقدَّمُه (¬٤) في المواقِف بعرفةَ وغيرِها إلى المواضعِ التي كان النبيُّ ﷺ وقَف فيها (¬٥)، فكان ذلك يَعِزُّ (¬٦) على الحَجَّاجِ، فأمَر