رسولُ اللهِ ﷺ بقتلِه، وقتلِ عبدِ اللَّهِ بن خَطَلٍ، ومِقْيَسِ بن صُبَابةَ (¬١)، [ولو وُجِدوا] (¬٢) تحتَ أستارِ الكعبةِ، ففَرَّ عبدُ اللَّهِ بنُ سعدِ بن أبي سَرِحِ إلى عثمانَ، وكان أخاه مِن الرَّضاعةِ؛ [أَرضَعَتْ أُمُّهُ] (¬٣) عثمانَ، فَغَيَّبَه عثمانُ حتَّى أتَى به رسولَ اللهِ ﷺ بعدَ ما اطمأنَّ أهلُ مَكَّةَ، فاستَأْمَنَه (¬٤) له، فصمَتَ رسولُ الله ﷺ طويلًا، ثمَّ قال: "نعم"، فلمَّا انصرَفَ عثمانُ (¬٥) قال رسولُ اللهِ ﷺ لمَن حولَه: "ما صَمَتُّ إلَّا لِيقومَ إليه بعضُكُم فيضرِبَ عنقَه"، وقال رجلٌ مِن الأنصارِ: فهلَّا أَومأتَ إليَّ (¬٦) يا رسولَ اللَّهِ؟ فقال: "إنَّ النبيَّ لا ينبغِي أن تكونَ (¬٧) له خائنةُ أعينٍ (¬٨) ".
وأسلَم عبدُ اللهِ بنُ سعدِ بن أبي سَرحِ أيَّامَ الفتحِ، فحسُنَ إسلامُه، ولم يَظْهَرُ منه شيءٌ يُنكَرُ عليه بعدَ ذلك، وهو أحدُ النُّجَباءِ العُقلاءِ