العلمِ، وهو الصَّحِيحُ، وكذلك قال الشَّعبِيُّ، قال: مات إبراهيمُ ابنُ النَّبِيِّ ﷺ وهو ابنُ سِتَّةَ عَشَر شهرًا، فصَلَّى عليه النَّبِيُّ ﷺ (¬١).
وروَى ابنُ إسحاقَ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبي بكرٍ، عن عَمْرة، عن عائشةَ، أنَّ رسولَ الله ﷺ دفَن ابنه إبراهيمَ ولم يُصَلِّ عليه (¬٢)، وهذا غيرُ صحيحٍ، واللهُ أعلمُ؛ لأنّ الجمهورَ قد أجمَعوا على الصَّلاةِ على الأطفالِ إذا استَهَلُّوا؛ ورِاثَةً (¬٣) وعملًا مُسْتَفِيضًا عن السَّلَفِ والخَلَفِ، ولا أعلمُ أحدًا جاء عنه غيرُ هذا، إِلَّا عن سَمُرةَ بنِ جُندَبٍ، واللهُ أعلمُ (¬٤).
وقد يَحتمِلُ أنْ يكونَ معنى حديثِ عائشةَ: أي (¬٥): لم يُصَلِّ عليه في جماعةٍ، أو أمَر أصحابَه فصَلُّوا عليه ولم يَحضُرْهم، فلا يكونُ مُخالِفًا لِما عليه العلماء في ذلك، وهو أولى ما حُمِلَ عليه حديثُها ذلك، واللهُ أعلمُ.
وقد قيل: إِنَّ الفضلَ بنَ العَبَّاسِ غَسَلَ إبراهيمَ" [ابنَ النبيِّ ﷺ] (¬٦)،