وفيها يقولُ (¬١):
لقد سَمَا ابنُ مَعْمَرٍ حِينَ اعْتَمَرْ
[مَغْزْي (¬٢) بعيدًا مِن بعيدٍ وضَبَرْ (¬٣)] (¬٤)
وكان عمرُ بنُ عُبَيدِ اللهِ يَلِي الوِلاياتِ، وشهِد مع عبدِ الرَّحمنِ بنِ سَمُرةَ فتحَ كابُلَ، وهو صاحِبُ الثُّغْرةِ (¬٥)، بات (¬٦) يُقَاتِلُ (¬٧) عليها حَتَّى أصبَح، وله مناقبُ صالِحةٌ.
وكان سببُ موتِ عمرَ (¬٨) هذا أنَّ ابنَ أخيه عمرَ بنَ موسى خرَج مع ابنِ (¬٩) الأشعثِ، فأخَذه الحَجَّاجُ، فبلَغ ذلك عمرَ وهو بالمدينةِ، فخرَج يَطْلُبُ فيه (¬١٠) إلى عبدِ الملِك، فلمَّا بلَغ موضعًا يُقال له: ضُمَيرٌ، على خمسةَ عَشَرَ ميلًا مِن دمشقَ بلَغه أنَّ الحَجَّاجَ ضرَب عُنُقَه،