ورُوِي مِن حديث أنس عن النبي ﷺ أنَّه قال: "اشْتاقَتِ الجَنَّةُ إِلى عليٍّ وعَمَّارٍ وسلمان وبلالٍ" (¬١).
ومن حديث عليِّ بن أبي طالب، قال: جاء عَمَّارُ بنُ ياسرٍ يَسْتَأْذِنُ على النبي ﷺ يوما، فعرف صوته، فقال: "مرحبا بالطَّيِّبِ المُطَيَّبِ، ائذنوا له" (¬٢).
وفضائله المرويَّة كثيرة يطول ذِكرها.
وروى الأعمش، عن أبي عبدِ الرحمنِ السُّلَمِيِّ، قال: شهدنا مع عليٍّ صِفِّينَ، فرأيتُ عَمَّار بن ياسرٍ لا يأخُذُ في ناحيةٍ ولا وادٍ مِن أودية صِفِّينَ إلَّا رأيتُ أصحاب محمد ﷺ يتبعونه كأَنَّه عَلَمٌ لهم، وسمعتُ عَمَّارًا يقولُ يومَئِذٍ لهاشم بن عُتْبَةَ: يا هاشم تَقَدَّمُ، الجَنَّةُ تحتَ الأبارقة، اليومَ أَلْقَى الأَحِبَّةَ، محمدًا وحِزْبَه، واللهِ لو هَزَمُونا حتَّى يبلغوا بنا سَعَفَاتٍ (¬٣) هَجَرَ لَعَلِمُنا أنَّا على الحقِّ وأنهم على الباطل،