[وكان قُدُومُهم على رسولِ اللهِ ﷺ مُهاجِرِينَ بينَ الحُدَيبيةِ وخيبرَ] (¬١).
وذكَر الواقدِيُّ، قال (¬٢): وفي سنةِ ثَمانٍ قدِم عمرُو بنُ العاصِي مُسلِمًا على رسولِ اللهِ ﷺ، قد أسلَم عندَ النَّجاشِيِّ، وقدِم معه عثمانُ ابن طلحةَ وخالدُ بنُ الوليدِ، قدِموا (¬٣) المدينةَ في صَفَرٍ سنةَ ثَمانٍ مِن الهجرةِ.
وقيل: إنَّه لم يأتِ مِن أرضِ الحبشةِ إلا مُعتَقِدًا للإسلامِ، وذلك أَنَّ النَّجاشِيَّ (¬٤)، قال له: يا عمرُو، كيف يَعْزُبُ عنك أمرُ ابن عَمِّكَ؟! فواللهِ إِنَّه لَرسولُ اللهِ حقًّا، قال: أنتَ تقولُ ذلك؟ قال: إي واللهِ فأَطِعْني، فخرَج مِن عندِهِ مُهاجِرًا إلى النبيِّ ﷺ، فأسلَم قبلَ عامِ خيبرَ.
والصَّحيحُ أنَّه قدِم مسلمًا على رسولِ اللهِ ﷺ في صفرٍ سنةَ ثَمانٍ قبلَ الفتحِ بستةِ أشهرٍ هو وخالدُ بنُ الوليدِ، وعثمانُ بنُ طلحةَ، وكان هَمَّ بالإقبالِ إلى رسولِ اللهِ ﷺ في حينِ انصرافِه من الحبشةِ، ثمَّ لم يُعْزَمْ له إلى الوقتِ الذي ذكَرْنا (¬٥)، واللهُ أعلمُ.