وكان عمرُو بنُ العاصِي أحدَ الدُّهاةِ [في أمورِ الدُّنيا] (¬١) المُقَدَّمِينَ (¬٢) في الرأي والمَيْزِ (¬٣) والدَّهاءِ، وكان عمرُ بنُ الخطابِ إذا استَضْعَفَ رجلًا (¬٤) في رأيهِ وعقلهِ، قال (¬٥): أشهدُ أنَّ خالِقَك وخالقَ عمرٍو واحدٌ، يريدُ خالقَ الأضدادِ (¬٦).
ولمَّا حَضَرَتْه الوفاةُ قال: اللَّهمَّ إِنَّكَ أَمَرتَني فلم أَأْتَمِرْ، وزَجَرتَني [فلم أَنزجِرْ] (¬٧)، ووضَع يدَه في موضعِ الغُلِّ، فقال (¬٨): اللَّهمَّ لا قَوِيٌّ فأنتصِرَ، ولا بَرِيءٌ فأعتَذِرَ، ولا مُسْتَكْبِرٌ بل مُسْتَغفِرٌ، لا إلهَ [إلا أنتَ] (¬٩)، فلم يَزَلْ يُرَدِّدُها حتَّى ماتَ (¬١٠).
حدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ، حدَّثنا الحسنُ بنُ رَشِيقٍ (¬١١)، حدَّثنا الطَّحاوِيُّ،