ثَمانٍ وأربعينَ، وقيل: سنةَ إحدَى وخمسينَ، والأَوَّلُ أَصَحُّ؛ [سنةَ ثلاثٍ (¬١) وأربعين] (¬٢).
وكان له يومَ ماتَ تسعونَ سنةً، ودُفِن بالمُقَطَّمِ مِن ناحيةِ الفَجِّ (¬٣)، وصَلَّى عليه ابنُه عبدُ اللَّهِ، ثمَّ رجَع فَصَلَّى بالناسِ صلاةَ العيدِ، ووَلَيَ مكانَه، ثمَّ عزَله معاويةُ، ووَلَّى أخاه عُتْبَةَ بنَ أبي سفيانَ، فمات عُتْبةُ بعدَ سنةٍ أو نحوِها، فَوَلَّى مَسْلَمةَ بنَ مُخَلَّدٍ.
وكان عمرُو بنُ العاصِي مِن فرسانِ قريشٍ وأبطالِهم في الجاهليةِ، مذكورٌ بذلك فيهم، وكان شاعرًا حسنَ (¬٤) الشعرِ، حُفِظ (¬٥) عنه (¬٦) منه الكثيرُ في مشاهدَ شَتَّى.
ومِن شعرِه في أبياتٍ له يُخاطِبُ عُمارةَ بنَ الوليدِ بن المغيرةِ عندَ النَّجاشيِّ (¬٧):
إذا المرءُ لم يَتْرُكُ طَعَامًا يُحِبُّه … ولم يَنْهَ قلبًا غاوِيًا حيثُ يَمَّمَا
قضَى وَطَرًا منه وغادَر سُبَّةً … إذا ذُكِرَتْ أمثالُها تَمْلأُ الفَمَا