محمدُ بنُ رمضانَ بن شاكرٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن عبدِ الحكمِ، قال: حدَّثنا الشَّافِعِيُّ، قال: وَجَّهَ رسولُ اللهِ ﷺ عليَّ بنَ أبي طالبٍ وخالدَ بنَ سعيدِ بن العاصِي إلى اليمنِ، فقال: "إذا اجْتَمَعْتُما فعليٌّ الأميرُ (¬١)، وإنِ افْتَرَقْتُما فكُلُّ واحدٍ منكما أميرٌ"، فَاجْتَمَعَا، وبلَغ عمرَو بنَ مَعْدِيكَرِبَ مكانُهما، فأقبَل في جماعةٍ من قومِه، [فلَمَّا دَنا منهما، قال: دَعُونِي حتَّى آتِيَ هؤلاءِ القومَ، فإنِّي لم أُسَمَّ لأحدٍ قَطُّ إلا هابَنِي] (¬٢)، فلَمَّا دَنا منهما نادَى: أنا أبو ثورٍ، أنا عمرُو بنُ مَعْدِيكَرِبَ، فابْتَدَرَه (¬٣) عليٌّ وخالدٌ، وكلاهُما يقولُ لصاحبِه: خَلِّنِي وإيَّاه، ويَفْدِيهِ بأبيه وأُمِّهِ، فقال عمرٌو إذْ سمِع قولَهما: العربُ تُفَزَّعُ بي (¬٤)، وأُرَانِي لِهَؤلاءِ جَزَرَةً (¬٥)، فانصرَف عنهما (¬٦).
وكان عمرُو بنُ مَعْدِيكَرِبَ شاعرًا مُحْسِنًا، ومما يُسْتَحسَنُ مِن شعرِه قولُه (¬٧):