إذا لم تَسْتطِعْ شيئًا فَدَعْه … وجاوِزْه إلى ما تَسْتطِيعُ
وشعرُه هذا مِن مُذْهَباتِ القصائدِ أَوَّلُه (¬١):
أمِن ريحانةَ الدَّاعِي السَّميعُ … يُؤَرِّقُنِي وأصْحَابي هُجُوعُ
ومما يُستَجادُ مِن شعرِه أيضًا قولُه (¬٢):
أعاذِلُ عُدَّتِي بَدَنِي (¬٣) ورُمْحِي … وكلُّ مُقَلِّصٍ (¬٤) سَلِسِ القِيادِ
أعاذِلُ إنَّما أفنَى شَبابي … إجابتِيَ الصَّرِيخَ إلى المُنادِي
مع الأبطالِ حتَّى سُلَّ جِسْمِي … وأقرَحَ (¬٥) عاتِقِي حَمْلُ النِّجَادِ
ويَبْقَى بعدَ حِلْمِ القومِ حِلْمِي … ويَفْنَى قبلَ زادِ القومِ زَادِي
وفيها (¬٦):
تَمَنَّى أَن يُلاقِيَني قُبَيْسٌ (¬٧) … وَدِدْتُ وَأَيْنَمَا (¬٨) مِنِّي وِدَادِي
فَمَنْ ذا عاذِرِي مِن ذِي سَفَاهٍ … يَرُودُ بنفسِه شَرَّ المُرَادِ