إذا نحنُ أَدْلَجْنا وأنتَ أَمامَنا … كَفَى (¬١) لمَطَايَانَا بوجهِك هَادِيا
أليس يزيدُ العِيسَ خِفَّةَ أَذْرُعٍ … وإِن كُنَّ حَسْرَى (¬٢) أن تكون أَمَامِيا
وكان ابن سِيرِينَ يحفظُ هذا الشعرَ، ويُنشِدُ منه الأبياتَ، وهو شعرٌ حَسَنٌ، يَفْتخِرُ فيه بخِنْدِفَ على قيسٍ (¬٣).
قال أبو عمرٍو الشَّيْبانِيُّ: جهِد عمرُو بنُ شَأْسٍ أَن يُصلِحَ بينَ [ابنِه وبينَ] (¬٤) امرأتِه فلم يُمْكِنْه ذلك، فَطَلَّقَها ثمَّ ندِم ولامَ نفسَه، فقال:
تَذَكَّرْ (¬٥) ذِكْرَى أُمِّ حَسَّانَ فَاقْشَعَرْ … على دُبُرٍ لَمَّا تَبَيَّنَ ما ائْتَمَرْ
تَذَكَّرتُها وَهْنًا وقد حالَ دونَها … رِعَانٌ (¬٦) وقِيعانٌ بها الماءُ والشَّجَرْ
فكنتُ كذاتِ البَوِّ (¬٧) لمَّا تَذَكَّرتْ … لها رُبَعًا (¬٨) حَنَّتْ لِمَعْهَدِه سَحَرْ
وذكَر الشِّعرَ (¬٩).